كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٩٣ - شراء من ينعتق على المالك بمال المضاربة
وهي محفوظة في موارد وجود الربح وعدمه مع فرض إذن المالك بشراء أحد عموديه.
وإن شئت قلت: إذا فرض انصراف المضاربة عن الاتّجار بشراء أحد العمودين فهو في الشقّين معاً، وإن فرض عدمه لفرض الإذن بذلك من المالك فهو في الشقّين أيضاً.
وأمّا الشق الثاني:- وهو ما إذا كان فيه ربح- فقد ذكر الماتن فيه أقولًا ثلاثة بعد الفراغ عن صحة الشراء:
١- أن يكون صحيحاً بعنوان كونه قراضاً، فيملك العامل مقدار حصته من العبد ويصبح مبعّضاً، وهذا بناءً على عدم السراية في العتق.
٢- أن يكون صحيحاً قراضاً وينعتق العبد ويستحق العامل عوض حصته على المالك للسراية باعتبار كون المالك سبباً في تفويته عليه.
٣- أن يبطل المضاربة بمعنى اخراج هذا الشراء عنها ويصح الشراء لكونه مأذوناً فيه ويستحق العامل اجرة عمله كما في الشق الأوّل.
وهناك احتمال رابع يمكن الحاقة بالثاني وهو الانعتاق بالسراية ويستسعى العبد المعتق في ضمان حصة العامل، وسوف يأتي وجهه.
والمشهور اختيار القول الثالث. وقد اختلفت كلماتهم في توجيه ذلك، فوجدت تقريبات عديدة:
التقريب الأوّل: ما ذكره السيد الماتن من أنّ المضاربة تقتضي انتقال حصة من الربح الذي يملكه المالك إلى العامل، وهذا فرع تحقق ملك المالك مع أنّ دليل الانعتاق يرفع هذا الموضوع، فلا يملك المالك العبد المشترى ليكون