كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٠٠ - العاشر- أن يكون العامل قادراً على الاتّجار بالمال
ومنه يظهر عدم صحة ما يذكره الماتن في ذيل المسألة من أنّه إذا كانت المعاملة صحيحة لم يكن وجه للضمان.
وأمّا بناءً على ما اختاره السيّد الماتن من الحكم بالبطلان فالحكم بضمان العامل لتلف رأس المال أو وضيعته وعدمه يختلف باختلاف مبنى القول بالبطلان، فإن قيل بالبطلان على أساس أنّ متعلّق المضاربة الحصة المقيدة من الاتّجار بارجاع اشتراط المجموعية إلى التقييد وعدم إذن المالك ورضاه بالاتّجار ببعض المال واستفادة ذلك من اشتراطه فهذا يوجب خروج يد العامل عن الأمانية حتى فيما اتّجر به، بل المالك غير راضٍ بابقائه عنده مع فرض عجزه، فيكون تصرّفه الموجب للوضيعة أو التلف اتلافاً لمال الغير بدون إذنه.
كما يكون تلفه في يده قبل التصرف أيضاً مضموناً عليه؛ لعدم إذن المالك بذلك، ولا أثر لعلم المالك بعجز العامل بعد فرض التقييد في متعلّق العقد، أو الاشتراط الراجع إلى تقييد إذنه.
وإن قيل بالبطلان حتى مع استظهار الاشتراط لا التقييد في العقد ولا في الإذن من باب أنّ الأصل يقتضي الفساد وعدم استحقاق شيء من الربح- خلافاً لإطلاق الروايات الخاصة المتقدّم ذكرها- فالظاهر الضمان أيضاً؛ لأنّ ظاهر الاشتراط أنّه راجع أيضاً إلى الجهة الاولى، أي إذن المالك في التصرّف في المال، ولا أقل من رجوعه إلى الاستيمان حتى إذا لم يرجع إلى الإذن بالشراء والبيع وأصل الاتّجار، فيثبت الضمان على تقدير التلف أيضاً.
ولا فرق في ذلك بين فرضي علم المالك وجهله بعدم قدرة العامل على العمل بتمام رأس المال.