كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣١٣ - بطلان المضاربة بموت كل من العامل و المالك
ثمّ أجاب على هذا الإشكال بأنّه يكفي في صحة الإجازة أنّ المال في معرض الانتقال إلى الوارث بعد الموت، ويكون معنى الإجازة وأثره ابقاء ما فعله المورِّث، فإنّ الإجازة قد تكون بمعنى قبول التصرّف والعقد كما في إجازة بيع الفضولي، وقد يكون بمعنى إسقاط الحق كما في إجازة المرتهن لبيع الراهن، وكذلك إجازة ما زاد على الثلث، وقد يكون بمعنى إبقاء العقد كما في المقام.
وهذا الجواب بهذا المقدار واضح الضعف، فإنّه يرد النقض بما إذا باع المالك رأس المال وكان في معرض البيع قبل المضاربة فليس هذا مخصوصاً بالوارث، والظاهر أنّهم لا يقولون بامكان ابقاء المضاربة باجازة المشتري، بل يحتاج ذلك إلى مضاربة جديدة بشرائطه.
كما أنّ مجرّد كون الشيء في معرض الانتقال لا يوجب حقاً في موضوع العقد حينه ليمكن تصحيحه بالإجازة.
ومن هنا ذهب أكثر المعلّقين على المتن إلى عدم صحة ما ذكره الماتن في المقام.
وفيما يلي نستعرض أهمّ الإشكالات المتصوّرة على تصحيح ابقاء المضاربة بإذن الوارث:
الأوّل: أنّ الموت يوجب بطلان المضاربة، ومعه كيف يمكن الحكم ببقائها؟
والجواب: أنّ الموت لا يوجب بطلان المضاربة بمعنى فقدان شرط أو وجود مانع يؤدي إلى حكم الشارع ببطلان الحكم، بل من جهة انتهاء أمد الإذن