كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٤٩
[مسائل التنازع بين المالك و العامل]
مسألة ٤٩: إذا ادعى على أحد أنّه أعطاه كذا مقداراً مضاربة وأنكر ولم يكن للمدّعي بيّنة فالقول قول المنكر مع اليمين [١].
مسألة ٥٠: إذا تنازع المالك العامل في مقدار رأس المال الذي أعطاه للعامل قدّم قول العامل بيمينه مع عدم البينة من غير فرق بين كون المال موجوداً أو تالفاً مع ضمان العامل [٢]؛ لأصالة عدم اعطائه أزيد ممّا يقوله، وأصالة براءة ذمته إذا كان تالفاً بالأزيد [٣].
[١] من دون فرق بين كون الميزان بتشخيص المدعي والمنكر مصب الدعوى أو الأثر التحميلي والالزامي المترتب كما هو الصحيح، فإنّه على كلا المبنيين يكون الأصل مع العامل؛ لاستصحاب عدم المضاربة أو عدم الضمان والعهدة.
كما أنّه لا فرق في هذه المسألة بين التنازع في أصل ايقاع المضاربة وعدمها أو العلم بايقاعها والتنازع في دفع مال واعطائه خارجاً من المالك للعامل وعدمه، ولعلّه لهذا جعل موضوع المسألة النزاع في الاعطاء لا في المضاربة بالخصوص.
[١] إذ مع فرض عدم الضمان كما في التلف أو الخسارة من غير تعد وتفريط لا أثر للتنازع كما هو واضح.
[٣] أو قاعدة اليد في الزائد على المتيقن كونه رأس المال للمالك.