كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٧٥ - التاسع- أن يكون الاسترباح بالتجارة
ضمن عقد الإجارة بأن يجعل للعامل اجرة مقطوعة ولو قليلة مع اشتراط أن يكون له حصة من الناتج بنحو الاشاعة أو بنحو الشركة في المالية أو بنحو الكلي في المعيّن أو في ذمة ربّ العمل إذا حصل ناتج فإنّه لا إشكال في صحته عندئذٍ حتى عند المشهور.
ثمّ إنّ هنا نوعاً ثالثاً من اشتراك العامل بعمله مع رأس المال في ايجاد الربح لا يندرج في النوعين السابقين، وهو الاسترباح بالمجموع من عمل العامل والآلة الراجعة إلى المالك فيحصل ربح، كما إذا كانت الشبكة للمالك فاصطاد بها الصياد على أن يكون الحاصل من الصيد بينهما، أو السيارة للمالك فيسوق بها العامل وتكون الاجرة المستحصلة من الركاب بينهما بنسبة يتفقان عليه.
وفرق هذا عمّا سبق أنّه لا يكون الربح الحاصل نماءً متصلًا أو منفصلًا لرأس المال كما في الاتّجار بمال الغير أو سقي أشجاره أو انتاج زرعه أو خياطة قماشه، ويترتب على ذلك أنّه لو حكم ببطلان هذه المعاملة فلا يرجع الربح إلى المالك ويكون للعامل اجرة عمله، بل قد ينعكس كما في مثال الصيد فإنّه يكون للصائد ولصاحب الآلة اجرة مثل آلته، وفي مثال السيارة يحكم ببطلان ما أخذه السائق من الراكب واشتغال ذمته لكل منهما باجرة مثل ما انتفع به من منفعة السيارة وعمل السائق.
وتخريج صحة هذه المعاملات أيضاً يمكن أن يكون على أساس العمومات وبالتخريجات والوجوه المتقدمة في المضاربة من الجعالة أو الإذن في الانتفاع بالآلة في مقابل التزام الآخر بتمليكه جزءً من الأرباح كما في المضاربة أو ايقاع الشركة بين منفعة العمل ومنفعة الآلة واعتبار الناتج نماءً