كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٠١ - الدوران بين المضاربة الفاسدة و القرض
[يجوز تعدد المالك أو العامل في المضاربة]
مسألة ٢٧: يجوز اتحاد المالك وتعدد العامل مع اتحاد المال [١] أو تميّز مال كل من العاملين، فلو قال: ضاربتكما ولكما نصف الربح صحّ، وكانا فيه سواء، ولو فضّل أحدهما على الآخر صحّ أيضاً، وإن كانا في العمل سواء، فإنّ غايته اشتراط حصّة قليلة لصاحب العمل الكثير، وهذا لا بأس به ويكون العقد الواحد بمنزلة عقدين مع اثنين، ويكون كما لو قارض أحدهما في نصف المال بنصف، وقارض الآخر في النصف الآخر بربع الربح ولا مانع منه، وكذا يجوز تعدّد المالك واتّحاد العامل بأن كان المال مشتركاً بين اثنين فقارضا واحداً بعقد واحد بالنصف مثلًا متساوياً بينهما، أو بالاختلاف بأن يكون في حصّة أحدهما بالنصف، وفي حصّة الآخر بالثلث أو الربع مثلًا، وكذا يجوز مع عدم اشتراك المال بأن يكون مال كلّ منهما ممتازاً وقارَضا واحداً مع الإذن في الخلط مع التساوي في حصّة العامل بينهما، أو الاختلاف بأن يكون في مال أحدهما بالنصف، وفي مال الآخر بالثلث أو الربع.
[١] في هذه المسألة يتعرّض الماتن إلى أنّ حيثية تعدد العامل أو المالك لا يضرّ بصحة المضاربة حتى مع اختلاف حصة كل من العاملين أو المالكين؛ لانحلال المضاربة إلى مضاربتين بتعدد الملك أو العمل.
إلّاأنّ الصحيح أن يقال: إنّه تارة يفترض أنّ المجعول لكل من العاملين نسبة من الربح الذي يحصل عليه بعمله هو، واخرى يفرض أنّه يجعل لهما معاً نسبة من مجموع الربح الحاصل بعملهما، أي كسر مضاف إلى مجموع الربح فيكون للعاملين نصف مجموع الربح الحاصل بعملهما يقسّمانه بينهما بالتساوي أو بالتفاضل.