كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٩٧ - العاشر- أن يكون العامل قادراً على الاتّجار بالمال
بل أدّاه من باب العقد وإن كان باطلًا فهو داخل في العقد والأمر بالعمل ضمناً بحسب الفرض، فيكون ما أدّاه من العمل مضموناً على المالك على القاعدة، حتى مع العلم بالبطلان، وهو من مصاديق ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده.
وأمّا الفرض الثاني- أعني الجهل بالحكم- أي الفساد من ناحية الحكم لا الموضوع- كما إذا كان عالماً بالعجز عن الاتّجار بتمام المال ولكنه يعتقد صحة المضاربة- فهذا لابد وأن يفرض مع عدم رجوع شرط المجموعية إلى التقييد، وإلّا رجع إلى الفرض السابق والذي قلنا فيه ببطلان عمله وعدم استحقاقه للُاجرة.
فأصل هذا الافتراض لابد فيه من فرض أنّ المجموعية شرط ضمني للمضاربة بكل جزء جزء من رأس المال، مع قصور تمامية العقد في المقدار المقدور منه- لعدم الدليل على الصحة- وهنا يثبت استحقاق الاجرة أيضاً بنفس البيان المتقدم، بل هو نفسه موضوعاً وحكماً.
ولا فرق فيه بين الجهل بالبطلان أو العلم به كما هو محقق في بحث المقبوض بالعقد الفاسد- خلافاً للماتن- إذ عدم الاقدام على المجانية حاصل حتى مع العلم بالبطلان شرعاً؛ لأنّ الميزان فيه بالقرار والمسبب الشخصي للمتعاقدين لا الشرعي.
وهكذا يتلخّص أنّه في صورة التقييد وعدم الإذن في الاتّجار ببعض المال يحكم ببطلان المضاربة- سواء كانت عقدية أو إذنية- وعدم استحقاق العامل للُاجرة مطلقاً- وإن كان الأحوط وجوباً عندنا استحقاق اجرة ما انتفع به المالك في صورة جهل العامل بالعجز- وفي صورة الاشتراط وعدم التقييد يحكم