كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٥٤٢
التاسعة عشر: الظاهر صحة المضاربة على مائة دينار- مثلًا- كلّياً، فلا يشترط كون مال المضاربة عيناً شخصية، فيجوز إيقاعهما العقد على كلّي ثمّ تعيينه في فرد.
والقول بالمنع- لأنّ القدر المتيقن العين الخارجي من النقدين- ضعيف [١]، وأضعف منه احتمال المنع حتى في الكلّي في المعيّن [٢]؛ إذ يكفي في الصحة العمومات.
متمّم العشرين: لو ضاربه على ألف- مثلًا- فدفع إليه نصفه فعامل به ثمّ دفع إليه النصف الآخر فالظاهر جبران خسارة أحدهما بربح الآخر [٣]؛ لأنّه مضاربة واحدة.
[١] قد يقال به بناءً على المسلك الآخر القائل بأنّ الأصل في مثل المضاربة الفساد. وقد تقدّم بحثه مفصلًا في بداية الكتاب.
اللّهمّ إلّاأن يدّعى شمول السيرة الممضاة له كما لا يبعد، بل لو كان الملاك في حجّية السيرة استكشاف امضاء نكتتها العقلائية فلا فرق فيها بين المضاربة بالمال الخارجي أو الذمي أيضاً، وقد تقدّم بحث ذلك مفصلًا.
[١] وجه أضعفيته شمول إطلاق الروايات الخاصة له؛ لأنّ عنوان دفع مالًا مضاربة شامل له بإطلاقه.
[٣] بناءً على المسلك الآخر ينبغي الإشكال في ذلك؛ لعدم الإطلاق في روايات المضاربة، إلّالما وقع خارجاً من المال، فيكون ربحه جابراً لخسرانه لا أكثر، لولا السيرة المتقدمة في الفرع السابق.