كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٦٢ - طلب قسمة الربح من قبلك المالك أو العامل
[طلب قسمة الربح من قبلك المالك أو العامل]
مسألة ٣٦: إذا ظهر الربح ونضّ تمامه أو بعض منه فطلب أحدهما قسمته، فإن رضي الآخر فلا مانع منها، وإن لم يرض المالك لم يجبر عليها لاحتمال الخسران بعد ذلك، والحاجة إلى جبره به.
قيل: وإن لم يرض العامل فكذلك أيضاً؛ لأنّه لو حصل الخسران وجب عليه ردّ ما أخذه، ولعلّه لا يقدر بعد ذلك عليه لفواته في يده وهو ضرر عليه، وفيه أنّ هذا لا يعدّ ضرراً، فالأقوى أنّه يجبر إذا طلب المالك [١].
[١] تعرّض في هذه المسألة إلى جهتين:
الاولى- أنّ العامل لا يحق له إجبار المالك على قسمة الربح إذا ظهر ونضّ، بخلاف المالك فإنّه يمكنه ذلك.
الثانية- فيما يرجعه العامل إذا اقتسما الربح ثمّ حصلت خسارة في رأس المال.
أمّا الجهة الاولى- فالمشهور ما ذكره الماتن من عدم إمكان إجبار المالك دون العامل.
وهناك قول بعدم إمكان إجبار أي منهما، فإذا ضم إلى ذلك أنّ مقتضى الأصل الأولي في الشركة إمكان إجبار كل منهما على القسمة إذا أراد شريكه ذلك كانت الاحتمالات ثلاثة لا محالة.
ومدرك الثالث قاعدة السلطنة للمالك على ماله وحصته من المال المشترك.
وأمّا مدرك ما ذكره الماتن أوّلًا من عدم إمكان إجبار أي منهما للآخر- كما عن المحقق في جامع المقاصد- فالتمسك بقاعدة (لا ضرر) حيث