كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٣ - شرائط المضاربة
التي تدل على أنّ أمره ليس بجائز.
إلّاأنّنا حتى إذا اعتبرنا السفه موجباً للحجر على الأعمال ومنافع نفس السفيه أيضاً كأمواله- كما لا يبعد ذلك- إلّاأنّه في خصوص المقام يمكن أن يقال بصحة المضاربة معه إذا أرجعناها إلى نحو جعالة بأن يجعل المالك لمن يتّجر بماله حصة من الربح، فإنّ الجعالة لا تتوقف ولا تتضمن تمليك العمل للمالك من قبل العامل ليمنع عنه بالحجر، بل يجعل الجعل لمن يحقّق العمل تكويناً وخارجاً، فيستحقه السفيه.
اللّهمّ إلّاإذا اشترطنا عدم السفه في صحة القبول وقلنا بأنّ الجعالة بحاجة إلى قبول ولو في تملّك الجعل ولو بنفس العمل- كما لا يبعد- أو قلنا بأنّ صحة المضاربة والجعالة ونحوهما من العقود على خلاف الأصل، فتحتاج إلى دليل خاص، ومن الواضح أنّ أدلّة صحة المضاربة ليس فيها ما يتعرّض لهذه الجهة ليتمسك باطلاقها، ولا جزم بعدم دخل سفاهة العامل المضارب في صحة مضاربته.
ومنه يعرف أنّ مثل السيّد الاستاذ قدس سره الذي يرى أنّ المضاربة خلاف الأصل لا يمكنه نفي شرطية عدم سفه العامل المضارب، بل مقتضى هذا المبنى القول بالبطلان وشرطية كل ما لا يجزم بعدم دخله.