كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٧ - تعريف البضاعة
[تعريف البضاعة]
وهذا داخل في عنوان القرض إن كان بقصده [١] وتارةً على أن يكون تمامه للمالك، ويسمّى عندهم باسم البضاعة، وتارةً لا يشترطان شيئاً، وعلى هذا أيضاً يكون تمام الربح للمالك فهو داخل في عنوان البضاعة.
[١] ذكر في المسالك[١] أنّه إن شرطاه- أي الربح- للعامل فهو قرض.
وهذا إنّما يصحّ إذا قصدا القرض من هذا الشرط- كما قد يكون دالًا على إرادته- وإلّا فلا إشكال أنّ حقيقة القرض وقوامه ليس ذلك، وإنّما قوامه بتمليك العين مع ضمان مثله أو قيمته في ذمته؛ ولهذا قيّده المصنّف قدس سره هنا بما إذا كان ذلك بقصده، والظاهر أنّ مقصودهم تعريف الشكل الظاهري لهذه العقود لا النظر إلى مضمونها الانشائي.
وهل يصحّ إذن المالك بأن يكون تمام الربح للعامل من دون قصد القرض أو هو مضاربة فاسدة كما قيل؟
الصحيح أنّه لا مانع من صحة ذلك، وهذا من ثمرات البحث السابق، فإنّه إذا قلنا بأنّ مقتضى الأصل بطلان جعل شيء من الربح ونماء المال للعامل لكونه على خلاف الشرع أو خلاف قانون المعاوضة إذا اريد كونه له ابتداءً وإذا اريد انتقاله إليه بعد ملك صاحب الأصل فهو من تمليك ما لا سلطنة عليه، كان الحكم هو البطلان هنا أيضاً.
ولكن قد تقدّم صحة ذلك بكلا النحوين على القاعدة وبالروايات الخاصة المتقدمة، فإنّ اطلاقها يشمل ما إذا كان المقدار الذي حدده مالك الثوب أو المتاع هو تمام رأس ماله الأوّل وما كان من الفضل هو تمام الربح فلا وجه
[١]- المسالك ٤: ٣٤٣- ٣٤٤، وذكر نحوه في التذكرة.