كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٥٨ - الربح وقاية لرأس المال
الاستصحاب خلافه، وأنّه بالتلف ينكشف عدم دخوله في ملك العامل من أوّل الأمر، أي أنّه مشروط بعدم التلف والخسران إلى حين انتهاء المضاربة بنحو الشرط المتقدّم، بل مقتضى عقد المضاربة ذلك أيضاً؛ لأنّ المالك يملِّك العامل ما زاد على أصل رأس ماله بالحصة المقررة، وهذا العنوان يساوق الشرط المتأخر عرفاً، أي يكون المجعول له في عقد المضاربة الحصة من ربح مجموع التجارات لا كل تجارة تجارة، فما دامت المضاربة مدتها باقية والتجارة مستمرة يكون الخسران بأجمعه وارداً على الربح السابق عليه ومنجبراً بالذي يحصل بعده، وهذا يعني أنّه لا يتحقق ملك العامل من أوّل الأمر إلّابمقدار ما يتبقى زائداً على رأس المال بعد مجموع التجارات وما يقع فيها من الوضيعة أو التلف.
وهذا العنوان وإن كان مملوكاً من حين ظهور الربح إلّاأنّه مقيّد بمثل هذا القيد الذي نعبّر عنه بالشرط المتأخر ولا ضير فيه، فإنّه عرفي هنا لكونه يرجع إلى العنوان الذي ذكرناه، فالعامل من زمان ظهور الربح يملك ما زاد على ذلك واقعاً لا أنّه يملك شيئاً من الربح الحاصل أوّلًا ثمّ يخرج عن ملكيّته بسبب الخسارة اللاحقة كما هو ظاهر المتن.
الثانية- في وقت الاستقرار، بمعنى أن يكون التلف بعده من كيس صاحبه من غير انجبار بالربح.
وقد أفاد بأنّ وقته وقت تمام المضاربة، ولا إشكال في تمامها بالانضاض بالبيع ونحوه، والفسخ- بمعنى الرجوع في المضاربة الإذنية لا فسخ المضاربة العهدية اللازمة، فإنّها توجب رجوع الربح كلّه للمالك واستحقاق العامل اجرة مثل عمله- والقسمة، كما لا إشكال عنده في عدم تمامها بالقسمة من دون فسخ