كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٥٦ - زمان تملّك العامل لحصته من الربح
السوقية، وهو ربح وفائدة للعامل يمكن أن يطالب بها وتقع موضوعاً لجملة من الآثار المذكورة في المتن.
فما عدا الزكاة الظاهر في تعلّقها بملك الأعيان الزكويّة بحد النصاب- وهو قد لا يصدق إذا كان حق العامل بنحو الشركة في المالية لا العين- سائر الآثار تترتب على القولين، أمّا تعلّق الخمس فلصدق الربح والفائدة على ملك هذا الحق الذي له مالية، وكذلك صدق التركة للارث وصدق الاستطاعة على الحج للحج فإنّه صادق من زمان الارتفاع إذا كان ثابتاً واقعاً، بل يكفي أن يكون قادراً على أخذ المال في قباله؛ لأنّه يملك ما يعادل في المالية الزاد والراحلة، وكذلك تعلّق حق الغرماء به؛ لأنّه حق له المالية كالسرقفلية، وهذا يكفي في تعلّق حق الغرماء به، ولا يشترط فيه تملّك عين، وكذلك وجوب صرفه في الدين مع المطالبة؛ لصدق كونه ملياً متمكناً من أداء الدين.
وأمّا البيع والصلح ونحوهما من المعاوضات فإن قيل بصحة بيع الحق والمعاوضة عليه- كما هو الصحيح المنقّح في محلّه- فكذلك، وإلّا فلا.
فالحاصل: بناءً على الأقوال الثلاثة الاخرى إذا قلنا بتعلّق حق للعامل بأن يملك حصته من ربح المال بالانضاض بمجرد ارتفاع القيمة وحصول الربح، فالأحكام المذكورة أكثرها تترتّب أيضاً؛ لأنّ هذا الحق له مالية عرفاً ولو باعتبار انتهائه إلى التملك للعين بعد الانضاض أو القسمة.
كما أنّ ترتب بعض هذه الآثار قد يكون متوقفاً على استقرار الملك حتى على مبنى الماتن قدس سره، فلا يكفي مجرد حصول الملك للعامل بمقدار حصته من الربح، فراجع وتأمل.