كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٥٥ - زمان تملّك العامل لحصته من الربح
ثمّ إنّ الماتن قدس سره ذكر في ذيل المسألة أمرين:
أحدهما- إذا حصل خسران بعد ظهور الربح خرج عن ملكية العامل بقاءً، لا أن يكون ذلك كاشفاً عن عدم ملكيته من الأوّل.
وهذا لا دليل يقتضيه بعد أن كان مقتضى المضاربة رجوع تمام رأس المال وكون الربح وقاية لرأس المال وأنّ ما يحصل بعد ملاحظة مجموع التجارات في مدّة المضاربة من الزيادة والربح يكون بينهما، فإنّ هذا يقتضي الكشف المذكور، أي الزيادة الثابتة غير المرتفعة بذلك بالخسارة في مدة المضاربة، والأصل العملي يقتضيه أيضاً.
ولا يوجد ما يقتضي خلافه إلّادعوى إطلاق الصحيحة المتقدمة، ولكن لا إطلاق فيها من هذه الناحية؛ لأنّها تفترض تحقق شرط كون الربح بينهما؛ ولهذا لا يمكن أن يستفاد منها تحقق الانعتاق ولو كانت خسارة في التجارة قبل الانضاض، ولا يظن التزام فقيه به.
نعم، لو انفسخت المضاربة وتحققت القسمة أو انتهى أمدها استقرّ الملك، ولا يجبر ما وقع بعد ذلك من الخسارة من الربح السابق، وهذا واضح أيضاً.
الثاني- أنّ ثمرة القول الأوّل ترتب آثار الملكية منذ ارتفاع القيمة من جواز المطالبة بالقسمة ومن صحة تصرفاته في حصّته بالبيع والصلح ونحوهما، ومن الارث وتعلّق الخمس والزكاة وحصول الاستطاعة للحج وتعلّق حق الغرماء به ووجوب صرفه في الدين مع المطالبة إلى غير ذلك، إلّاأنّ جملة من الآثار المذكورة، بل أكثرها تترتب على القول الآخر أيضاً، أي تعلّق حق العامل بأن يملك بالانضاض أو بالقسمة؛ لأنّ هذا الحق أيضاً له المالية والقيمة