كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٥٠١
العين نفسها فلا يثبت الدين وشغل الذمة- كما في بعض التقريرات-.
مدفوعة: بما تقدّم من ترتّب ذلك عليه ترتّب الأثر على موضوعه عند تعذر ردّ نفس العين ولو بعد الموت، وإلّا لانتقض بموارد اليد المعتدية مع عدم العلم بتلف العين في زمن حياته، فإنّه لا إشكال في الحكم عليه بشغل الذمة ولزوم الإخراج من التركة، مع أنّه لا يحرز شغل الذمة.
فالحاصل: إذا قبلنا الأصل الموضوعي المتقدم لم يرد على الماتن شيء من الاشكالات المذكورة في كلمات المحققين الشراح، فراجع وتأمل.
ولكنك عرفت الإشكال عليه من ناحية أنّ ضياعه على المالك بسبب موته فجأة وبلا تفريط منه حتى من ناحية عدم الايصاء به لا يكون مضموناً عليه حتى مع العلم الوجداني بوجوده واقعاً حين الموت لكونه تلفاً قهرياً لا ضمان فيه على العامل، فكيف بالعلم التعبدي والاستصحابي بوجوده ما لم يعلم بوجوده ضمن التركة وهو خارج عن محل الكلام.
وإن شئت قلت: إنّ ضياع المال على المالك بعد كون تمام التركة ملكاً للميت ظاهراً سواء علم بوجوده واقعاً مع عدم العلم بمكانه- كما في الصورة الثانية- أو لم يعلم بوجوده كما في الثالثة من التلف غير المضمون على الميت كما تقدم في الصورتين الاولى والثالثة، فبقاء ذلك المال واقعاً ما لم يثبت وجوده ضمن التركة لا أثر له لكي يجري فيه الاستصحاب.