كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٦٣ - السادس- تعيين الحصة لكل منهما بالنسبة
[السادس- تعيين الحصة لكل منهما بالنسبة]
السادس: تعيين حصة كل منهما من نصف أو ثلث أو نحو ذلك، إلّا أن يكون هناك متعارف ينصرف إليه الإطلاق [١].
[١] ظاهر كلام الماتن قدس سره لزوم تعيين حصة كل منهما من نصف أو ثلث أو نحو ذلك في نفس عقد المضاربة، وهذا يخرج صورتين:
الاولى: أن تكون الحصة معينة واقعاً، إلّاأنّه لا تعيين لها عند العقد بأن كان مجهولًا ومذكوراً بعنوان إجمالي، كعنوان ما اتفقا عليه في السنة الماضية، أو ما فعله الآخرون.
الثانية: أن تكون الحصة غير متعيّنة حتى واقعاً، كما إذا قال: (ولك شيء أو نسبة من الربح) الذي يصلح للانطباق على كل نسبة ومقدار.
أمّا الصورة الاولى: فالحكم بالبطلان فيه منوط بمسألة الغرر، فإنّه إذا استفدنا كبرى بطلان المعاملة المالية الغررية إمّا من الروايات الخاصة ولو بالغاء خصوصية البيع الوارد فيها، أو من السيرة العقلائية الممضاة شرعاً، كانت النتيجة البطلان في المقام أيضاً.
لا يقال: قد تقدّم عدم جريان موضوع الغرر في العقود الإذنية ومنها المضاربة.
فإنّه يقال: إنّما لا يجري الغرر من جهة الجهالة بمقدار رأس المال الذي لا تمليك بلحاظه، وأمّا بلحاظ ما يستحقه ويملكه العامل من الربح على تقدير حصوله في قبال عمله فالجهالة فيه غرر جزماً، حيث لا يعلم أنّ ما يقابل عمله واسترباحه أية نسبة من الربح.
نعم، كمية تلك النسبة خارجاً مجهولة في كل مضاربة، إلّاأنّ ذلك ليس بمضرّ، إمّا باعتبار ما دلّ على الصحة أو باعتبار أنّه يكفي في دفع الجهالة