كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٦٤ - السادس- تعيين الحصة لكل منهما بالنسبة
في أمثال ذلك معلومية النسبة من رأس المال والربح المتوقّع فيه، فإنّها أيضاً مرتبة من المعلومية يبني عليها العرف والعقلاء في أمثال التجارات والاستثمارات، فلا غرر من هذه الناحية. وهذا بخلاف ما إذا كانت النسبة التي يستحقها أحد الطرفين من الربح مجهولة.
ومنه ظهر أنّ نفي تحقق الغررية في المقام قياساً على ما تقدم في مسألة الجهل بمقدار رأس المال والذي صدر عن السيّد الاستاذ قدس سره في تقريرات بحثه ممّا لا يمكن المساعدة عليه. نعم، قد يتم ذلك في العقود الإذنية- كما تقدّم-.
وأمّا الصورة الثانية: فالبطلان فيها لوجهين:
أوّلهما- ما تقدم في الصورة الاولى من لزوم الغرر، فإنّه جار هنا أيضاً، فلو قلنا بأنّه يوجب البطلان في مطلق العقود المالية حتى الإذنية منها لزم الحكم بالبطلان في المقام أيضاً. وقد تقدّم الإشكال في ذلك، بل تقدّم في الروايات الخاصة ما دلّ على صحة أن يقول للعامل: (بع ثوبي بكذا ولك ما زاد عليه)، مع كونه غير معيّن ثبوتاً.
ثانيهما- ما جاء في كلمات جملة من الأعلام من استحالة جعل التمليك لما لا واقع له ثبوتاً، فتكون هذه الصورة أشد اشكالًا من السابقة.
والتحقيق أنّ الاشكال في المقام ليس عقلياً ثبوتياً، بل إثباتي عقلائي.
وتوضيحه: أنّ الأحكام الوضعية كالتكليفية ليست مجعولة على الواقع الخارجي حقيقة ودقة، بل على العناوين الذهنية، فهي المحل والعروض بالذات لها إلّاأنّها كذلك بما هي حاكية عن الخارج وبالحمل الأوّلي، لا بما هي هي وبالحمل الشائع، وعليه فلا استحالة في جعل الملكية على كل نسبة من الربح