كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٠١ - شراء من ينعتق على المالك بمال المضاربة
العامل أم لا، فلا يشترط أكثر من إمكان التقليب والتقلّب بيد العامل قبل الشراء وبمقداره لا أكثر، وهذا واضح.
وثالثاً- ما ذكرناه أيضاً من عدم دخل هذه الخصوصيات الواردة في روايات صحة المضاربة في ما هو ملاك صحتها، وإنّما تمام الملاك كون المالك لرأس المال مالكاً لنماء ماله الذي يدخل في ملكه بالشراء، بحيث يمكن أن يتعلّق به حق للعامل، وهذا حاصل في المقام كما تقدّم.
وأمّا الشق الثالث:- وهو ما إذا لم يكن المالك قد أذن في شراء من ينعتق عليه سواءً كان ذلك من جهة نهيه عن ذلك أو انصراف عقد المضاربة إلى شراء غير من ينعتق عليه كما هو كذلك ولو بقرينية مقام الاسترباح والتجارة الموجب للانصراف المذكور ما لم يكن تصريح وإذن بذلك- فقد ذكر فيه الماتن قدس سره فروعاً:
١- أنّه إذا أجاز المالك بعد ذلك كان كما في صورة الإذن، وإذا لم يجز بطل الشراء.
والظاهر أنّ مقصوده من حيث صحة الشراء والانعتاق ومن حيث بطلان المضاربة بارتفاع موضوعها في صورة الإجازة؛ ولأنّه معاملة خارجة عنها بحسب الفرض، فلا يستحق العامل شيئاً على المالك، وحاله في ذلك حال أيّ عقد فضولي يرتكبه العامل في مال المالك ويجيزه المالك. وهذا خارج عن شمول الروايات الدالّة على صحة المضاربة مع ضمان رأس المال في موارد مخالفة العامل كما شرحنا ذلك سابقاً. نعم، الضمان ثابت على القاعدة؛ لكونه غير مأذون فيه، كما أنّه لا يستحق اجرة مثل عمله حتى على مبنى الماتن قدس سره.