كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢١٩ - قاعدة فقهية (بطلان ربح ما لم يضمن)
لا يجب بذلك بحيث لابد وأن يوجبه أي يتحقق البيع والشراء ويتم بعد ذلك فلا بأس به.
فالمقصود من الخيار واللزوم هذا المعنى الذي يساوق كون الصفقتين صفقة واحدة الوارد في موثقتي محمّد بن قيس المتقدمة في التطبيق الأوّل والذي تقدم أنّه من تطبيقات (ربح ما لم يضمن).
والدليل على هذا الفهم مضافاً إلى ظهور نفس التعبير بالخيار أو بقوله: «إن شاء اشترى وإن شاء لم يشتر» في مثل هذه الأبواب- في تحقق البيع وعدمه- قرائن داخلية عديدة في ألسنة هذه الروايات وقرائن خارجية منفصلة في روايات اخرى.
فمن القرائن الداخلية ما ورد في معتبرتي ابن الحجاج ومنصور بن حازم من التعبير بقوله: «لو هلك منه المتاع أو إن ذهب الثوب فمن مال صاحب الدراهم» والذي يعني أنّ تمام نظر الإمام إلى أنّ البيع بأكثر بعد لم يجب بينهما وأنّ ما تقدّم من المقاولة ليس ايجاباً للبيع بحيث بمجرد أن يشتريه له من السوق بدراهمه يقع له فليس النظر إلى الالزام التكليفي بالبيع منه فإنّه لا يتوقف على أن لا يكون المتاع أو الثوب من مال صاحب الدراهم كما لا يخفى.
ومن القرائن الداخلية التعبير الوارد في رواية يحيى بن الحجاج: «اشترها ولا تواجبه البيع قبل أن تستوجبها أو تشتريها»، حيث إنّ الظاهر من مواجبة البيع ثبوته ولزومه الوضعي، أي لا يكون البيع تاماً قبل الشراء من السوق، بحث يقع له المتاع بمجرد أن تشتريه من السوق والذي هو معنى جعل الصفقتين صفقة واحدة.