كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٦٧ - نفقات الاتّجار في المضاربة من رأس المال
[نفقات الاتّجار في المضاربة من رأس المال]
المسألة ١٣: يجب على العامل بعد تحقق عقد المضاربة ما يعتاد بالنسبة إليه وإلى تلك التجارة في مثل ذلك المكان والزمان من العمل وتولّى ما يتولاه التاجر لنفسه [١] من عرض القماش والنشر والطي، وقبض الثمن وإيداعه في الصندوق ونحو ذلك ممّا هو اللائق والمتعارف، ويجوز له استيجار من يكون المتعارف استيجاره مثل الدلال والحمال والوزان والكيال وغير ذلك، ويعطي الاجرة من الوسط.
ذمة نفسه أو ذمة المالك أو ذمة نفسه بما هو وكيل، فيقال بأنّ عدم نصب القرينة على نية الغير يكفي لنفيه، وكأنّ نية النفس لا تحتاج إلى مؤنة زائدة، وإن كان فيها خصوصية أيضاً، إلّاأنّها عرفاً كأنّها مقتضى انتساب الانشاء إليه، وأنّه المسؤول عنه، وهذا هو الذي ذكره بقوله: (ولو اختلف... يقدّم قول البائع لظاهر الحال الخ) أي ظاهر حال المشتري انّه يشتري لنفسه. إلّاأنّ في إطلاق ذلك للعامل عن الغير خصوصاً إذا كان محترفاً لذلك اشكالًا.
نعم، لا يبعد أن يقال بأنّ من يشتري مالًا بالذمة ظاهره أنّه ضامن للثمن الكلّي سواء لكونه قد اشترى لنفسه وعلى ذمته أو على ذمة الغير مع ضمانه له، وهذا الظهور حجة ما لم يثبت خلافه.
[١] لأنّ هذا هو مقتضى إطلاق عقد المضاربة، وحمله على المتعارف فلو خالفه كان ضامناً على فرض التلف على القاعدة، وبمقتضى الروايات الخاصة المتقدمة بعد الغاء خصوصية ذكر الشرط أو عدم الإذن والنهي صريحاً والتعدي إلى كل ما لا يكون مأذوناً فيه ولو ضمناً ممّا هو تصرف في رأس المال.