كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٠٨ - الدوران بين المضاربة الفاسدة و القرض
٣- أنّ الشرط المذكور باطل؛ لأنّه اشتراط أن يكون للأجنبي شيئاً من النماء الذي هو تابع للأصل في الملكية، فيكون مخالفاً للشرع. نعم، إذا لم يكن بنحو شرط النتيجة بل بنحو شرط الفعل بأن يدفع للأجنبي شيئاً صحّ.
وفيه: أوّلًا- ما تقدم في أوّل الكتاب أنّ قاعدة التبعية لا تنافي تصرف المالك في نماء ماله بنحو شرط النتيجة؛ لأنّه تمليك تعليقي لحقه، كتمليك نفس الأصل للغير، ولا محذور شرعي فيه أصلًا؛ لأنّ هذا من حق المالك.
وثانياً- لو سلمنا ذلك فهذا غايته فساد الشرط لا عقد المضاربة؛ إذ الصحيح أنّ فساد الشرط لا يسري إلى العقد، فيبقى ما جعل للأجنبي للمالك، غايته للعامل حق الفسخ والأخذ باجرة مثل عمله إذا كان جاهلًا بفساد الشرط واطلع عليه بعد الاسترباح.
نعم، لو رجع هذا الاشتراط إلى تعليق الإذن في العقود الاذنية على المشروط أوجب تخلفه البطلان واستحقاق العامل اجرة عمله.
٤- أنّ الشرط المذكور باعتباره يولّد التزاماً وحقاً مربوطاً بشخص ثالث أجنبي عن العقد فلا معنى لأن يكون مشمولًا لأدلّة نفوذ العقد والشرط، فحاله حال الشرط والالتزام الابتدائي بأنّ مقداراً من الربح يكون للأجنبي، ومجرد وجود غرض للعامل بذلك لا يجدي من هذه الناحية، بل لابد وأن يكون الملتزم به امّا عملًا يقوم به أحد الطرفين فيملكه الآخر- كما في شرط الفعل ولا إشكال فيه- أو نتيجة قانونية ترتبط بهما لا بغيرهما، لكي يكون الاتفاق عليها عقداً أو شرطاً بينهما، فينفذ بأدلّة نفوذهما.
ويمكن الجواب بأنّ الالتزام والشرط إنّما يصدق عليه بلحاظ العامل،