كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٦٣ - طلب قسمة الربح من قبلك المالك أو العامل
يقال بأنّ إجبار المالك على القسمة ضرر عليه باعتبار أنّ له حق جبر ما يحصل بعده من الخسران إلى زمان انتهاء المضاربة من الربح واجبار العامل ضرر عليه أيضاً بلحاظ ما قد يؤدّي أخذه لماله بالقسمة إلى فواته من يده، وحيث إنّه لابد من ضمان مقداره لجبران خسارة رأس المال لو تحققت بعد ذلك فقد لا يتمكن العامل من دفع تلك الخسارة من مال آخر وهذا ضرر عليه، وعليه فلا يمكن إجباره على القسمة أيضاً.
وفيه: ما أجاب عليه الماتن قدس سره من أنّ هذا لا يعدّ ضرراً عرفاً؛ إذ لو كان من جهة لزوم الجبر من الربح فهذا ثابت من أوّل الأمر، سواء أخذ العامل حصته أم لا، فهو لا يستحقه إلّامتزلزلًا بل على الصحيح لم يدخل في ملكه مع فرض الخسارة من أوّل الأمر.
وإن كان من جهة لزوم التدارك وضمان ذلك من مال آخر إذا كان قد تصرّف في حصته من الربح فهذا أيضاً ليس ضرراً؛ لأنّه قد أخذ بدله وتصرف فيه، بل كيف يكون دفع المال إلى شخص ضرراً عليه، وهذا واضح.
بل الصحيح أنّ سلب حق كل مالك عن المطالبة بماله ضرر حقي عليه؛ لأنّ من حق كل مالك أن يطالب بماله، وهذا في موارد الشركة يقتضي إمكان اجبار كل من الشريكين للآخر على القسمة. فالعامل أيضاً مقتضى القاعدة أنّه مالك لحصته من الربح في مجموع المال، فله حق المطالبة به وإجبار الشريك على القسمة على القاعدة وبقاعدة (لا ضرر)؛ لأنّه ضرر حقي عليه.
إلّاأنّ الصحيح عدم إمكان الإجبار للمالك من قبل العامل في المقام