كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٢ - المطلب الثاني- مشروعية المضاربة
والمالك مشتركاً- باطل أيضاً؛ لأنّه تمليك لما لا يملكه العامل فعلًا، إذ ليس له الآن السلطنة عليه؛ ولهذا لم يستشكل أحد في بطلان العقد إذا لم تكن حصة العامل من ربح ما يتّجر به بأن يقول له المالك: (اتّجر بهذا المال ولك الربع من أرباح تجارتي الخاصة أو من ثمر بستاني في العام القادم)[١].
ويمكن صياغة الاشكال في الشق الأوّل بنحوين:
١- إنّ مثل هذه العقود على خلاف القاعدة الشرعية التي تحكم بأنّ النماء تابع للأصل في الملكية.
٢- إنّه على خلاف قانون المعاوضة؛ لأنّ النماء يحصل هنا بالتجارة والبيع وهي تقتضي انتقال العوض بتمامه إلى مالك المعوّض، وهذا الاشكال يختصّ بالمضاربة لا المزارعة والمساقاة كما لا يخفى.
فيكون حاصل الايراد: أنّه لو اختير تحقق حصة من الربح للعامل ابتداءً فهو على خلاف قانون تبعية النماء للأصل في المزارعة والمساقاة وعلى خلاف قانون المعاوضة في المضاربة، وإن اختير تملّكه لها في طول تملّك المالك فهذا خلاف ما يقال في المضاربة والمزارعة والمساقاة وباطل؛ لأنّه لو اريد تمليكه منجزاً وفعلًا فهو تمليك ما لا يملكه المالك فعلًا، وإن اريد تمليكه معلّقاً على تحقق الربح خارجاً كان من التعليق في العقد وهو باطل أيضاً.
ويمكن المناقشة في كلا الشقين ودفع الإشكالات الأربعة كلّها:
ففي الشقّ الأوّل يلاحظ على الإشكال الأوّل بأنّ قانون تبعية النماء
[١]- راجع: شرح العروة الوثقى( المباني في شرح العروة) ٣١: ٨.