كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٥٠
هذا إذا لم يرجع نزاعهما إلى النزاع في مقدار نصيب العامل من الربح [١]، كما إذا كان نزاعهما بعد حصول الربح وعلم أنّ الذي بيده هو مال المضاربة؛ إذ حينئذٍ النزاع في قلّة رأس المال وكثرته يرجع إلى النزاع في مقدار نصيب العامل من هذا المال الموجود،؛ إذ على تقدير قلّة رأس المال يصير مقدار الربح منه أكثر، فيكون نصيب العامل أزيد، وعلى تقدير كثرته بالعكس، ومقتضى الأصل كون جميع هذا المال للمالك إلّابمقدار ما أقرّ به للعامل.
وعلى هذا أيضاً لا فرق بين كون المال باقياً أو تالفاً بضمان العامل، إذ بعد الحكم بكونه للمالك إلّاكذا مقدار منه فإذا تلف مع ضمانه لابدّ أن يغرم المقدار الذي للمالك.
[١] العبارة لا تخلو من مسامحة، حيث قد توحي بأنّ التنازع في كون مال من رأس المال أو لا بنفسه إذا رجع إلى النزاع في مقدار ربح العامل بأن كان هناك ربح في البين اختلف حكمه مع أنّه ليس كذلك، بل الفرضان والشكان متباينان لا يجتمعان في مال واحد.
وتوضيحه: أنّ المال المشكوك تارة يتردد بين كونه من مال المضاربة أو خارجاً عنه بأن يكون من أموال العامل الشخصية، فهذا حكمه ما ذكر أوّلًا من أنّ القول قول العامل فيه بيمينه؛ لقاعدة اليد ولاستصحاب عدم كونه داخلًا في المضاربة كما ذكر في المسألة السابقة تماماً. وهذا يتم حتى إذا كان هناك ربح في البين كما لا يخفى.
واخرى: يعلم بأنّه ضمن مال المضاربة بالمعنى الأعم، غاية الأمر يتردد