كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٥١
بين كونه من رأس المال فيكون للمالك أو من أرباحه فيكون فيه سهم للعامل، وهذا هو الشق الثاني في هذه المسألة، وقد حكم فيه الماتن بأنّ الأصل مع المالك لا العامل، من غير فرق بين فرض وجود المال أو تلفه بنحو يكون فيه ضمان على العامل كما في موارد التقصير أو الاتلاف العمدي.
وقد ذكر في وجهه أنّ مقتضى الأصل كون جميع هذا المال للمالك إلّا بمقدار ما أقرّ به للعامل.
وهذه العبارة يمكن توضيحها بأحد نحوين:
١- أن يكون المقصود استصحاب بقاء ملك المالك فيه إلّاالمقدار الذي يقر المالك، أي يتيقن أنّه حصة العامل من الربح فيه؛ وذلك لأنّ الربح يدخل أوّلًا في كيس المالك لأنّه نماء ماله وتابع له في الملكية والشراء، ثمّ يخرج بعد صدق الربح عليه بمقدار حصة العامل من كيس المالك إلى كيس العامل، فتكون الحالة السابقة ملكية المالك لتمام المال إلّاما علم أو أقرّ المالك بكونه ربحاً وحصة للعامل.
وهذا الوجه قد أشكل عليه المحققون بأنّه على خلاف مبنى الماتن المتقدم منه حيث أنكر طولية ملك العامل لملك المالك.
٢- أن يكون المقصود استصحاب عدم كون الزائد على المتيقن ربحاً فإنّ العامل لا يملك من هذا المال إلّاما يصدق عليه انّه ربح وبمقدار حصته فيه لا أكثر، فمع الشك في زيادة الربح على المقدار المقرّ به من قبل المالك يكون مقتضى الأصل وهو استصحاب عدم الربحية ولو بنحو العدم الأزلي أنّه ليس بربح فلا يستحقه العامل.