كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٩٥ - العاشر- أن يكون العامل قادراً على الاتّجار بالمال
لُاجرة عمله محل بحث وإشكال.
وتحقيق الحال في المقام أنّه تارة يفترض جهل العامل بالموضوع، أي بعجزه عن الاتّجار بتمام المال الموجب للبطلان بحسب هذا المبنى، واخرى يفرض علمه بالعجز عن الاتّجار بتمام رأس المال ولكنه يجهل أنّ هذه المضاربة فاسدة بناءً على القول ببطلانها في الجميع.
أمّا الفرض الأوّل فالحكم بالفساد إن كان ثابتاً على أساس استظهار التقييد من اشتراط المجموعية من قبل المالك، فالحكم باستحقاق اجرة المثل خلاف المشهور والمفتى به من قبل الماتن في كتاب الإجارة؛ إذ حاله عندئذٍ حال ما إذا آجره أو أمره على أن ينظف داره فنظف ثوبه، أو أن يأخذه إلى البلد المعيّن في الوقت المعيّن على وجه التقييد فظهر عجزه عنه بعد قطع مقدار من المسافة، فإنّه لا يستحق شيئاً؛ لأنّ ما أتى به لم يكن متعلّق أمر المالك ولو ضمناً؛ إذ لا انحلال بناءً على التقييد، فلا وجه لاستحقاق اجرة المثل.
ودعوى: أنّ مقتضى قاعدة ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده ضمان اجرة عمل العامل.
مدفوعة: بأنّ موضوع القاعدة ما إذا كان ذاك العمل أو المال متعلقاً للعقد والايجار على كل حال ولكن العقد باطل شرعاً، لا ما إذا كان المال أو العمل المأتي به خارجاً عن العقد رأساً، وهذا واضح. ومن هنا قالوا في الإجارة على المقيّد بعدم الضمان على القاعدة، مع أنّها من العقود التي تضمن بصحيحها.
وإن ناقشنا فيه هناك واستظهرنا من بعض الروايات الخاصة المدعمة بالارتكاز العقلائي استحقاقه اجرة ما يستوفيه المالك من منافع عمل الغير