كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٤١ - جواز المضاربة
الالتزام بعدم تحقق الدائر في الخارج بل نفس التوقف من الطرفين في الجعل محال على ما حققناه مفصلًا في بحوثنا الاصولية، فلابد من ابطال أحد التوقفين في نفسه في المنهج الصحيح لا الالتزام بعدم وجود أحد الدائرين في الخارج ووجود الآخر فإنّ استحالة الدور ليست في وجود الدائر خارجاً بل في نفس التوقفين من الطرفين في عالم الواقع ونفس الأمر وفي باب الأحكام الشرعية كالمقام يكون المحال نفس الجعلين المشروطين أحدهما بالآخر، فلابد من علاج ما هو الجعل.
وثانياً- أنّه لا دور ولا توقف للشيء على نفسه، سواءً قلنا بمسلك الماتن من أنّ اشتراط عدم الفسخ يوجب سلب حق الفسخ وعدم تحقق الانفساخ أو قلنا بأنّه يوجب حرمته تكليفاً فحسب.
والوجه في ذلك: أنّ ما يتوقف عليه وجوب الوفاء بالشرط إنّما هو بقاء العقد إلى حين تحقق النقض والمخالفة للشرط لا بقاؤه بعده.
وإن شئت قلت: لولا النقض كان العقد باقياً، وهذا لا يتوقف على وجوب الوفاء بالشرط في المقام، بل يتوقف على صحة العقد الثابت مع قطع النظر عن جعل وجوب الوفاء بهذا الشرط وبقاء العقد وعدم انحلاله المتوقف على وجوب الوفاء بهذا الشرط- بناءً على مسلك الماتن- بقاء العقد وعدم انحلاله بعد انشاء الفسخ، لا وجوده وعدم انحلاله قبل الفسخ، فلا دور. كما أنّ ما يرتفع بالفسخ بناءً على المسلك الآخر بقاء العقد بعد انشاء الفسخ لا قبله.
ومنه يظهر أنّه لا فرق بين شرط فعل خارجي كالخياطة أو شرط عدم الفسخ من حيث إنّ كلّاً منهما يتوقف لزوم الوفاء به على بقاء العقد إلى حين