كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٧٠ - جبران الخسارة اللاحقة بالربح السابق
[جبران الخسارة اللاحقة بالربح السابق]
مسألة ٣٨: لا إشكال في أنّ الخسارة الواردة على مال المضاربة تجبر بالربح [١]، سواء كان سابقاً عليها أو لاحقاً ما دامت المضاربة باقية ولم يتمّ عملها.
نعم، قد عرفت ما عن الشهيد من عدم جبران الخسارة اللاحقة بالربح السابق إذا اقتسماه، وأنّ مقدار الربح من المقسوم تستقرّ ملكيته، وأمّا التلف فإمّا أن يكون بعد الدوران في التجارة، أو بعد الشروع فيها أو قبله، ثمّ إمّا أن يكون التالف البعض أو الكلّ، وأيضاً إمّا أن يكون بآفة من اللَّه سماوية أو أرضية، أو بإتلاف المالك أو العامل أو الأجنبي على وجه الضمان، فإن كان بعد الدوران في التجارة فالظاهر جبره بالربح، ولو كان لاحقاً [٢] مطلقاً سواء كان التالف البعض أو الكلّ كان التلف بآفة أو بإتلاف ضامن من العامل أو الأجنبي.
ودعوى: أنّ مع الضمان كأنّه لم يتلف لأنّه في ذمة الضامن، كما ترى [٣].
نعم، لو أخذ العوض يكون من جملة المال، بل الأقوى ذلك إذا كان بعد الشروع في التجارة.
[١] لأنّه مقتضى عقد المضاربة من كون الشركة بين المالك والعامل في الربح فقط، أي فيما يحصل من التجارة زائداً على رأس المال.
[١] أي كان التلف قبل الربح؛ لأنّ التلف الواقع حين الدوران بالتجارة يعتبر كالوضيعة من شؤون تخصيص ذلك المال للتجارة فيجبر من الربح أيضاً.
[٣] من صدق التلف بلحاظ العين أو من جهة أنّ مقتضى شرط المالك وغرضه ارجاع رأس ماله عيناً لا ضمن مال ذمي.