كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٤٠ - استراج المالك لبعض المال في الأثناء
وما ذكر من خروج ما استرد عن المضاربة مسلّم إلّاأنّه لا يستلزم عدم جبران الخسران عن رأس المال الأصلي، أو عدم جابرية الربح الموجود فيه؛ لما قد يخسر ممّا بقي منه بيد العامل وإنّما يستلزم عدم جبران تلف ما استردّه المالك إذا حصل بعد الاسترداد بيده، كما أنّه لو حصل فيه نماء كان له، لا أكثر من ذلك.
وإن شئت قلت: إنّ هذا الخسران أو الربح له اضافتان: إضافة إلى البعض الذي استرد، وهما بهذا اللحاظ لا يدخلان في عملية الجبر والانجبار، وإضافة إلى تمام رأس المال المدفوع ضمن المضاربة الأصلية، وبهذا اللحاظ يدخلان في عملية الجبر لما تقدم من أنّ ربح البعض يجبر الخسران الواقع على الكل كما أنّ الربح المضاف إلى الكل يجبر الخسران الواقع بعد ذلك على البعض.
والتحقيق أن يقال: بأنّ هذا الأمر لو كان مؤدى دليل تعبدي لصح فيه ما ذكره الماتن قدس سره تمسكاً بهذا العنوان الثابت بدليله.
إلّاأنّ المسألة ليست كذلك، بل مبنى ما يقال من أنّ خسران الكل أو البعض يجبر بربح الكل أو البعض ما ذكر من أنّ بناء المضاربة على حفظ رأس مال المالك له بما يحصل فيه من الأرباح وتقسيم ما يكون زائداً عليه بينه وبين العامل، أي تقسيم الربح الخالص لا ربح كل جزء جزء.
وعندئذٍ لابد وأن يرى هل أنّ هذا البناء مطلق أو أنّه منوط ومقيّد بأن لا يسترد المالك جزءً مهمّاً من رأس المال يكون مؤثراً في الربح والخسارة؟
ولا شك في تعيّن الثاني بحسب الارتكاز العرفي، بمعنى أنّ المالك