كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣١ - المطلب الثاني- مشروعية المضاربة
ذلك لازماً عليه كما في الجعالة، وهو لا ينافي جواز المضاربة بالمعنى الذي يقصده المشهور.
٢- أن يكون بنحو الإذن أو الأمر من المالك بالاسترباح بماله أو من العامل باستيفاء منفعة عمله على وجه الضمان لقيمة العمل على تقدير الربح لا مطلقاً مع التوافق بينهما على تعيينه في حصة من الربح. وهذا أيضاً يجعل المضاربة عقداً إذنياً جائزاً، يجوز للعامل الرجوع عن إذنه قبل العمل.
نعم، يكون توافقهما لازماً عليهما بعد العمل بلحاظ حصة من الربح؛ لكونه التزاماً عهدياً بالنسبة إليه منهما، فيلزم بعد العمل عليهما.
٣- أن يكون إذناً من قِبَل كل من الطرفين مشروطاً بالآخر لا مجاناً، فيأذن العامل باستيفاء المالك لعمله مشروطاً بإذنه أو توكيله إيّاه في أن يبيع ما يقابله من رأس المال لنفسه- بناءً على صحة ذلك- فتكون تلك الحصة له على تقدير تحقق الربح، كما أنّ المالك إنّما يأذن للعامل بذلك في قبال إذنه باستيفاء عمله.
ولعلّ من قال بأنّ المضاربة نحو توكيل من قبل صاحب المال للعامل لكي يتّجر بالمال على أن يكون الربح بينهما أراد هذا المعنى.
وعلى هذا الأساس يصحّ لكلّ منهما أن يرجع عن إذنه قبل العمل وحصول الربح، ولكنه لو رجع المالك بعده لم ينفع؛ لوقوع الحصة من الربح للعامل إذا كان رجوع المالك بعد بيع العامل لنفسه بمقدار سهمه من الربح فيكون لازماً.
وهذه الوجوه كلّها صحيحة على القاعدة، ولا تحتاج إلى دليل خاص؛ لأنّ إذن المالك وتصرفاته فيما يرجع إليه نافذ بمقتضى عموم «لا يحلّ مال