كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٧١ - نفقات الاتّجار في المضاربة من رأس المال
مسألة ١٧: المراد من السفر العرفي لا الشرعي [١]، فيشمل السفر فرسخين أو ثلاثة، كما أنّه إذا أقام في بلد عشرة أيّام أو أزيد كان نفقته من رأس المال؛ لأنّه في السفر عرفاً.
نعم، إذا أقام بعد تمام العمل لغرض آخر- مثل التفرج أو لتحصيل مال له أو لغيره ممّا ليس متعلقاً بالتجارة- فنفقته في تلك المدة على نفسه.
وإن كان مقامه لما يتعلّق بالتجارة ولأمر آخر بحيث يكون كل منهما علة مستقلة لولا الآخر، فإن كان الأمر الآخر عارضاً في البين فالظاهر جواز أخذ تمام النفقة من مال التجارة، وإن كان في عرض واحد ففيه وجوه ثالثها التوزيع، وهو الأحوط في الجملة [٢].
وأحوط منه كون التمام على نفسه، وإن كانت العلة مجموعهما بحيث يكون كل واحد جزء من الداعي فالظاهر التوزيع.
[١] بل ولا العرفي؛ إذ لا خصوصية لعنوان السفر، بل كل خروج للمضارب عن وضعه وبيته يقتضيه العمل التجاري تكون نفقاته من رأس المال، كما في البلاد الكبيرة إذا اقتضى التجارة أن يذهب إلى نقطة اخرى منها بعيدة عن بيته ومسكنه بحيث لابد وأن يسكن في فندق ونحوه، ولو لم يسمّ مسافراً كما هو الصحيح.
[٢] قد يقال: ليس الميزان بذلك، بل إذا كان العمل التجاري متوقفاً على السفر بنحو يكون الإذن في التجارة اذناً فيه عرفاً جاز الانفاق على نفسه من رأس المال، ولو كان له غرض آخر لنفسه أو كان داعيه الأمر الآخر بحيث لولاه لما كان يسافر أصلًا، وإذا كان ممّا لا يتوقّف على السفر أو المقام