كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٨٠ - العاشر- أن يكون العامل قادراً على الاتّجار بالمال
[العاشر- أن يكون العامل قادراً على الاتّجار بالمال]
العاشر: أن لا يكون رأس المال بمقدار يعجز العامل عن التجارة به مع اشتراط المباشرة من دون الاستعانة بالغير، أو كان عاجزاً حتى مع الاستعانة بالغير، وإلّا فلا يصحّ لاشتراط كون العامل قادراً على العمل، كما أنّ الأمر كذلك في الإجارة للعمل، فإنّه إذا كان عاجزاً تكون باطلة، وحينئذٍ فيكون تمام الربح للمالك [١].
[١] لابد من البحث عن هذه الشرطية ضمن عدة جهات:
الجهة الاولى: هل يشترط في صحة المضاربة القدرة على العمل كما في الإجارة، فلو ظهر عجز العامل عن أصل الاتّجار كانت المضاربة باطلة.
ظاهر المصنف وجملة من الفقهاء ذلك، وقد يستدلّ عليه بأنّ المضاربة كالإجارة لابد وأن يكون العامل مالكاً فيه لمنفعة عمله لكي يستحق في قباله حصة من الربح، ومع عدم القدرة على العمل لا يكون مالكاً لشيء، فإنّ العمل غير المقدور غير مملوك على ما حقق في كتاب الإجارة أو يستدلّ عليه بلغوية المعاملة مع فرض عدم القدرة على العمل.
والتحقيق هو التفصيل في المقام حسب المباني والتخريجات المتقدمة في شرح وتحليل حقيقة عقد المضاربة.
فإن اعتبرنا المضاربة تسليطاً على عمل العامل في قبال حصة من الربح أو التزاماً وعقد مشاركة بين العامل والمالك في ربح رأس المال فمع فرض عدم المقدورية على الاتّجار لا موضوع للتسليط على العمل ولا المشاركة، فالمضاربة باطلة؛ لأنّ وجود العمل شرط فيهما، بل ركن في صحة الالتزامات.
وإن قلنا بأنّ المضاربة من العقود الإذنية ومرجعها إلى نحو جعالة من