كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٧٢ - قاعدة فقهية (بطلان ربح ما لم يضمن)
على مالكه- إذا استطعنا اثباتها بكليتها من الروايات سوف يكون لها تطبيقات مهمة في أبواب عديدة من فقه المعاملات، ويكون لها دور خطير في النظرية الاقتصادية على ما سنشير إليه في محلّه إن شاء اللَّه تعالى.
الجهة الثانية: في مدرك القاعدة المزبورة، وهي طوائف عديدة، إلّا أنّنا نتحدث هنا عمّا ورد فيه عنوان القاعدة والروايات الاخرى التي قد يمكن استفادة القاعدة منها؛ لكونها واردة في تطبيقات القاعدة لأجلها إلى جهة اخرى فنقول:
ما دلّ على النهي عن ربح ما لم يضمن بهذا العنوان والذي منه انتزعنا عنوان القاعدة، قد ورد عن النبي الأعظم صلى الله عليه و آله و سلم ضمن مناهي عديدة نقلها العامة والخاصة بأسانيد صحيحة عند الطرفين.
فقد ورد في سنن العامة بسند صحيح عندهم أنّ النبي صلى الله عليه و آله و سلم قد نهى عن سلف وبيع، وعن بيعين في بيع، وعن ربح ما لا يضمن، وعن بيع ما ليس عندك[١].
وفي طرقنا وردت روايات عديدة عن أئمة أهل البيت عليهم السلام نقلوا عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم النهي المذكور.
ففي رواية سليمان بن صالح عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «نهى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم عن سلف وبيع، وعن بيعين في بيع، وعن بيع ما ليس عندك، وعن ربح ما لم يضمن»[٢].
[١]- المستدرك على الصحيحين ٢: ٢١،( ط- دار الكتب العلمية، بيروت).
[٢]- وسائل الشيعة ١٨: ٣٧، ب ٢ من أحكام العقود، ح ٤.