كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٧٤ - قاعدة فقهية (بطلان ربح ما لم يضمن)
٣- النهي عن شرطين في بيع.
٤- النهي عن بيع ما لم يقبض.
٥- النهي عن بيع ما ليس عندك.
٦- النهي عن ربح ما لم يضمن.
٧- النهي عن بيع ما لم يضمن.
وقد اتّضح لك أنّ العنوان الأخير قد ورد بسند غير تام، فيبقى البحث في العناوين الاخرى، ويحتمل أن يكون المقصود من العنوان الأخير نفس ما ورد في العنوان الرابع، أي (النهي عن بيع ما لم يقبض) كما سيأتي.
أمّا الأوّل- وهو النهي عن بيع وسلف أو سلف وبيع- فقد فسّره بعض الفقهاء ببيع شيء نقداً بكذا ونسيئة بأكثر.
إلّاأنّ هذا التفسير خلاف الظاهر في نفسه وبقرينة الروايات الاخرى؛ لأنّ السلف في مقابل النسيئة كالقرض، بل هو هو، فلا يصح التعبير عن بيع النسيئة بسلف.
هذا مضافاً إلى أنّ بيع شيء نقداً بكذا ونسيئة بكذا بيع واحد لا بيعان؛ ولهذا قد عبّر عنه في الروايات بشرطين في بيع أو بيعين في بيع، بل ورد ذلك في نفس هذه الروايات أيضاً، مع أنّ ظاهر عنوان سلف وبيع أو بيع وسلف وجود إلتزامين ومعاملتين مستقلتين جمع بينهما المتعاملان.
وقد يفسّر السلف بشراء الشيء سلفاً ثمّ بيعه قبل موعده وقبل قبضه، إلّا أنّ هذا مضافاً إلى عدم قبوله فقهياً قد دلّت الروايات على الصحة فيه، بل هو خلاف الظاهر في نفسه؛ إذ السلف اسم لما يعطى حالًا ليؤخذ بدله مستقبلًا؛