كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٧٠ - نفقات الاتّجار في المضاربة من رأس المال
وأمّا في الحضر فليس له أن يأخذ من رأس المال شيئاً [١] إلّاإذا اشترط على المالك ذلك.
مسألة ١٥: المراد بالنفقة ما يحتاج إليه من مأكول وملبوس ومركوب وآلات يحتاج إليها في سفره واجرة المسكن ونحو ذلك. وأمّا جوائزه وعطاياه وضيافاته ومصانعاته فعلى نفسه، إلّاإذا كانت التجارة موقوفة عليه.
مسألة ١٦: اللازم الاقتصار على القدر اللائق، فلو أسرف حسب عليه. نعم، لو قتّر على نفسه أو صار ضيفاً عند شخص لا يحسب له [٢].
لأنّها ليست في مقام البيان من ناحية أصل السفر ولزومه، وإنّما فرض ذلك.
وقد تمسّك بعض في المقام في فرض الاشتراط بعموم (المؤمنون عند شروطهم) لاثبات عدم الجواز، وهو ممنوع صغرى وكبرىً؛ إذ ليس هذا من الالتزام على العامل، بل من تقييد الإذن في الصرف من رأس المال، وهو غير الشرط المصطلح. ولو فرض فلا لزوم فيه لو كانت المضاربة إذنية؛ لعدم شمول أدلّة اللزوم للشروط ضمن العقود الجائزة على ما تقدّم.
[١] لأنّ هذا هو المتعارف، فيكون مقتضى القاعدة، كما أنّ الصحيحة أيضاً صريحة في أنّ ما ينفقه العامل على نفسه في الحضر لا يخرج من رأس المال.
نعم، إذا اشترط ذلك على المالك جاز الأخذ من رأس المال، لا لنفوذ الشرط بل لشمول الإذن له.
[١] لأنّ المتعارف احتساب المؤنة والنفقات المعروفة من رأس المال لا قيمتها وماليتها ولو لم تصرف.