كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٩ - تعريف المضاربة
كتاب المضاربة
[تعريف المضاربة]
وتسمّى قراضاً عند أهل الحجاز، والأوّل من الضرب؛ لضرب العامل في الأرض لتحصيل الربح، والمفاعلة باعتبار كون المالك سبباً له والعامل مباشراً، والثاني من القرض بمعنى القطع؛ لقطع المالك حصّة من ماله ودفعه إلى العامل ليتّجر به. وعليه العامل مقارض بالبناء للمفعول، وعلى الأوّل مضارب بالبناء للفاعل، وكيف كان: عبارة عن دفع الإنسان مالًا إلى غيره ليتّجر به على أن يكون الربح بينهما، لا أن يكون تمام الربح للمالك ولا أن يكون تمامه للعامل.
وتوضيح ذلك: أنّ من دفع مالًا إلى غيره للتجارة تارة على أن يكون الربح بينهما، وهي مضاربة، وتارة على أن يكون تمامه للعامل [١].
[١] يتعرّض السيّد الماتن قدس سره أوّلًا إلى تعريف المضاربة وفرقها عن القرض والبضاعة، ثمّ يتعرّض لشروط صحة المضاربة ثمّ يعقد فروعاً ومسائل يتعرّض من خلالها إلى أحكام المضاربة من حيث الضمان لرأس المال وعدمه، ومن حيث الجواز واللزوم، ومن حيث ما يترتّب على المضاربة الصحيحة أو الفاسدة من سائر الأحكام، وأحكام الفسخ أو الانفساخ، والبطلان، والتنازع بين المالك والعامل، إلى غير ذلك من الامور الاخرى.