كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٥١١
فإن رجع على المضارب لم يرجع على العامل، وإن رجع على العامل رجع إذا كان جاهلًا على المضارب وإن كان جاهلًا أيضاً؛ لأنّه مغرور من قبله [١]، وإن حصل ربح كان للمالك إذا أجاز المعاملات الواقعة على ماله وللعامل اجرة المثل على المضارب مع جهله.
[١] حكم السيّد الماتن قدس سره بأنّ المضارب لا يرجع على العامل في مقدار الخسارة مطلقاً، وأمّا العامل فيرجع عليه إذا كان جاهلًا، سواء كان المضارب عالماً بالغصب أو جاهلًا، ومفهومه: أنّه إذا كان العامل عالماً بالغصب لم يرجع إلى المضارب.
وصريح المتن الاستدلال عليه بقاعدة الغرور، ومن الواضح أنّه لو كان المدرك قاعدة الغرور فهذا معناه أنّه لولا الغرر لم يجز للعامل الرجوع على المضارب كما هو في سائر موارد تعاقب الأيادي، فإنّ اللاحق لا يرجع فيه على السابق.
وهذا يلزم منه إشكالان على الماتن كما أورد ذلك جملة من المحشّين:
الأوّل: جواز رجوع المضارب على العامل إذا كان العامل عالماً بالغصب، فلا وجه لما ذكره أوّلًا من أنّه لا يرجع المضارب على العامل مطلقاً، بل لابد من تخصيص ذلك بما إذا كان العامل جاهلًا ومغروراً، وأمّا إذا كان عالماً رجع إليه المضارب كما في سائر موارد تعاقب الأيادي من رجوع السابق على اللاحق.
الثاني: عدم صدق الغرور فيما إذا كان المضارب جاهلًا بالغصب حتى إذا كان العامل جاهلًا.
ومن هنا أفاد بعض أساتذتنا العظام قدس سره وجهاً آخر لتخريج فتوى الماتن، وحاصله: أنّ الرجوع على القاعدة في باب تعاقب الأيادي؛ لأنّ العامل بأداء