كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١١٣ - إذن المالك للغاصب بالمضاربة
[إذن المالك للغاصب بالمضاربة]
مسألة ١: لو كان له مال موجود في يد غيره أمانة أو غيرها فضاربه عليها صحّ [١]، وإن كان في يده غصباً أو غيره ممّا يكون اليد فيه يد ضمان فالأقوى أنّه يرتفع الضمان بذلك [٢] لانقلاب اليد حينئذٍ، فينقلب الحكم.
[١] إمّا لصحة المضاربة على القاعدة أو لشمول أدلّة صحة المضاربة لذلك فإنّ التعبير باعطاء المال مضاربة يفهم منه بحسب مناسبات الحكم والموضوع أنّ عملية الاعطاء ملحوظة بما هو طريق إلى كون المال في يد العامل ولا موضوعية له، فلو كان تحت يده من أوّل الأمر كان مشمولًا أيضاً لإطلاق الاعطاء والدفع الملحوظ بنحو الطريقية إلى كون المال بيد التاجر.
هذا مضافاً إلى إمكان التمسك باطلاق معتبرة أبي بصير المتقدمة: (ابتاع لك متاعاً والربح بيني وبينك) بناءً على كونها في مقام البيان من هذه الناحية، حيث لم يقيد بأخذ واقباض رأس المال.
ومنه يعرف أنّه لا حاجة إلى الإطلاق المقامي الذي ادّعاه في المستمسك، بل لا تتمّ مقدمات إطلاق مقامي في شيء من الروايات.
[١] هذه جهة ثانية من البحث بعد الفراغ في الجهة السابقة عن صحة المضاربة بمال تحت يد الغير، وحاصله أنّه لو كانت يد الغير ضامنة وعادية على المال فهل يرتفع الضمان بمجرد انشاء المضاربة أو تبقى عادية وضامنة حتى يتحقق البيع والاتّجار فيدفعه عن المالك أو يبيعه له، وأثره أنّه لو تلف قبل الاتّجار والبيع والشراء كان مضموناً على العامل.
والبحث في المقام تارة من ناحية التشكيك في الصغرى أي في كون المضاربة مستلزمة للإذن في ابقاء المال تحت يده وبالتالي استيمانه.