كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٧٩ - قاعدة فقهية (بطلان ربح ما لم يضمن)
وبيع بناءً على التفسير المتقدم له، بل ومع سائر أدلّة الربا كالروايات الدالّة على أنّ كل قرض جرّ شيئاً- نفعاً- فهو ربا، كما في صحيحة يعقوب بن شعيب عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «سألته عن الرجل يسلم في بيع أو تمر عشرين ديناراً ويقرض صاحب السلم عشرة دنانير أو عشرين ديناراً قال: لا يصلح إذا كان قرضاً يجر شيئاً فلا يصلح». قال: «وسألته عن رجل يأتي حريفه وخليطه فيستقرض منه الدنانير فيقرضه، ولولا أن يخالطه ويحارفه ويصيب عليه لم يقرضه؟ فقال: إن كان معروفاً بينهما فلا بأس، وإن كان إنّما يقرضه من أجل أن يصيب عليه فلا يصلح»[١].
وهذه الرواية بنفسها دليل على بطلان مثل هذه المعاملات، أعني البيع والسلف من أجله بنحو مشروط به حتى إذا كان البيع مقدماً والاقراض شرطاً في البيع المحاباتي الذي يصيب فيه.
وفي موثقة محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال: «من أقرض رجلًا ورقاً فلا يشترط إلّامثلها فإن جوزي أجود منها فليقبل ولا يأخذ أحد منكم ركوب دابة أو عارية متاع يشترط من أجل قرض ورقه»[٢].
وفي صحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «إذا أقرضت الدراهم ثمّ جاءك بخير منها فلا بأس إذا لم يكن بينكما شرط»[٣].
وموثق اسحاق بن عمار قال: «قلت لأبي إبراهيم عليه السلام: الرجل يكون له
[١]- وسائل الشيعة ١٨: ٣٥٦، ب ١٩ من الدين والقرض، ح ٩.
[٢]- المصدر السابق: ٣٥٧، ب ١٩ من الدين والقرض، ح ١١.
[٣]- المصدر السابق: ٣٦٠، ب ٢٠ من الدين والقرض، ح ١.