كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٨ - المطلب الثاني- مشروعية المضاربة
والربح الحاصل بهما بينهما بالنسبة، لا بمعنى حصول الاشتراك بين المالين- عمل العامل ورأس مال المالك- بل بمعنى حصول الاشتراك في النماء والمالية الزائدة الحاصلة بالعمل في ذلك المال، فإنّ هذه نحو شركة ثابتة عقلائياً وإن لم يطلق عليه عقد الشركة في فقهنا، وإنّما اطلق عليه ذلك في فقه العامة وفي القوانين الوضعية، ولنسمّيه بعقد مستقل مشمول للعمومات على ما سيأتي البحث عن ذلك في المقام الثاني.
ولابدّ من البحث هنا عن دليل مشروعية مثل هذه المعاملة ومدى إمكان التمسك بالأدلّة لذلك، وبهذا لابدّ من الدخول في بحث المقام الثاني.
المقام الثاني:
في الأدلّة التي يمكن التمسّك بها لإثبات صحة المضاربة، وهي إمّا العمومات أو الروايات الخاصة أو السيرة العقلائية الممضاة شرعاً.
والعمومات المتصورة في المقام أربعة:
١- عموم: «أوفوا بالعقود»[١].
٢- عموم: «المسلمون (المؤمنون) عند شروطهم»[٢].
٣- عموم: «الناس مسلّطون على أموالهم»[٣].
[١]- المائدة: ١.
[٢]- تهذيب الأحكام ٧: ٣٧١. الوسائل ٢١: ٢٧٦، ب ٢٠ من المهور، ح ٤، نقله عن الشيخ الطوسي. عوالي اللئالي ١: ٢١٨، ح ٨٤.
[٣]- عوالي اللئالي ١: ٢٢٢، ح ٩٩. البحار ٢: ٢٧٢، ح ٧.