كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٥٢ - الثاني- أن يكون درهماً و ديناراً
ولا بأس بكونه من المغشوش الذي يعامل به مثل الشاميات والقمري ونحوها. نعم، لو كان مغشوشاً يجب كسره [١].
[١] هذا هو المشهور، وادّعي عليه الإجماع كما في كلام القاضي في جواهر الفقه[١]، واستدلّ عليه أيضاً بأنّ البطلان في غيره على القاعدة بعد فرض قصور الروايات عن شمول المضاربة بغير الدرهم والدينار.
إلّاأنّ الإجماع التعبدي غير موجود، بل لا إجماع في البين بعد خلوّ كلمات غير واحد من الأصحاب من التعرّض له، بل ظاهر كلام القاضي دعوى الإجماع على صحة المضاربة بالدراهم والدنانير لا على بطلان غيرهما، على أنّه يحتمل إرادة المجمعين للبطلان بعنوان المضاربة لا بعنوان معاملة اخرى.
والظاهر أنّ وجه ذلك أنّ المضاربة التي هي بالاتّجار تكون عند العرف والمتشرعة بذلك. إلّاأنّه من الواضح عدم اقتضاء ذلك بطلانه بغيرها، بل ولا عدم تسميته مضاربة إذا كان العمل اتّجاراً.
وأمّا الوجه الثاني فيرد على المقدمة الاولى فيه ما عرفت من أنّ مقتضى القاعدة الصحة.
وأمّا المقدمة الثانية وهي عدم إطلاق الروايات فقد يقرب بأنّ الوارد في جملة منها المضاربة بالدرهم والدينار، وما لم يرد فيه ذلك محمول عليه أيضاً؛ لما ورد فيها من التعبير بالاتّجار والربح بينهما، وهذا لا يكون عادة إلّابهما؛ لأنّ الربح لا يتعيّن إلّاعلى أساس ذلك.
[١]- جواهر الفقه: ١٢٤.