كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٦٣
الأوّل، كما أنّ البينة على التسليم لا تنفي التلف، فيكون مقتضى أمانته قبول قوله مطلقاً أو في فرض عدم الاتهام.
ب- أن يكون العامل منكراً لأصل تسليم المال، وهنا احتمالات ثلاثة:
الأوّل: ما لعلّه ظاهر المتن من أخذه باقراره بعدم التلف عنده المستبطن في انكاره، فيكون حجة عليه، فيطالب بالعين حتى إذا أقام البينة على التلف عنده؛ لعدم حجّية البينة في قبال الإقرار، فيحبس مع عدم دفع العين أو يحكم بجواز أخذ بدله منه تقاصاً.
الثاني: ما علّقه بعض الأعلام من أساتذتنا في المقام من أنّه يطالب بالعين، إلّاإذا أقام بينة على التلف عنده، فيطالب بالبدل.
وقد أفاد في وجهه على ما في تقريرات بحثه أنّه بقيام البينة على أنّه استلم المال ثبت خيانته فخرجت يده عن الأمانة، فلا يقبل قوله في التلف، ولكن إذا أقام البينة عليه كانت حجة في نفي حق المطالبة بالعين ولم تكن معارضة مع إقراره الثابت بالدلالة الالتزامية لانكاره الأصل؛ لأنّ المدلول الالتزامي إنّما هو عدم التلف من جهة عدم التسليم، أي السالبة بانتفاء الموضوع، ومفاد البينة السالبة بانتفاء المحمول، فالبينة حجة في اثبات التلف، إلّاأنّه حيث أنّ يده خرجت عن الأمانية فتكون ضامنة للتلف أيضاً، فيطالب بالبدل- والظاهر أنّ هذا منه مبني على مبناه الاصولي من أنّ المدلول الالتزامي دائماً هو الحصة الخاصة-.
الثالث: أن يقال بعدم قبول دعواه بالتلف؛ لثبوت كذبه وخيانته في إنكاره الأصل، إلّاأنّه لو أقام بيّنة عليه قبلت وتثبت براءة ذمّته.