كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٤٨ - بيع العامل نسيئة
ردّه، ويكون مقصود الماتن من قوله (فهو) مجرد صحة البيع في الصورتين، وأمّا الربح فيكون تمامه له على القاعدة التي أسّسها قبل التعرّض للروايات.
وهذا التفسير لكلام الماتن قدس سره غير وجيه أيضاً؛ إذ كيف يحرز رضا المالك بالبيع نسيئة لمجرد استيفاء الثمن قبل اطلاع المالك- خصوصاً إذا كان فيه وضيعة- بل لو فرض ظهور حال المالك في ذلك كان معناه أنّ هذه الصورة داخلة في المتعارف المنصرف إليه إطلاق عقد المضاربة، فتكون المضاربة صحيحة أيضاً والربح بينهما، فقول الماتن قدس سره في الصورة الاولى: (فإن استوفى الثمن قبل اطلاع المالك فهو) ظاهر في صحة المضاربة، ولا يمكن حمله على إرادة صحة البيع دون المضاربة، وهذا واضح.
والتحقيق: أنّ مقصود الماتن- ولعلّه المشهور أيضاً- صحة المضاربة في صورتين وعدم صحة المضاربة ولا البيع في صورة ثالثة، فالصور ثلاثة كما في المتن:
الاولى: أن يستوفي العامل الثمن قبل اطلاع المالك.
الثانية: أن يمضي المالك بعد اطلاعه على البيع نسيئة وقبل الاستيفاء.
الثالثة: أن لا يمضي المالك بعد اطلاعه على البيع قبل الاستيفاء.
والحكم بالصحة في الصورة الاولى والثانية هو مقتضى الإطلاق في الروايات المتقدّمة أو فحواها؛ لما تقدّم من اطلاقها لما إذا كان شرط المالك أو أمره قيداً في المضاربة والإذن بالاتّجار، فيكون شمولها لموارد انصراف العقد وعدم شموله للبيع نسيئة بطريق أولى.
والمراد من قول الماتن قدس سره: (فهو) في هاتين الصورتين ذلك أيضاً،