كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٨٢ - وطي الأمة المشتراة في مال المضاربة
وأمّا إذا كانت الدار مشتركة بين المالك والأجنبي فاشترى العامل حصّة الأجنبي ليس للمالك الأخذ بالشفعة؛ لأنّ الشراء له فليس له أن يأخذ بالشفعة ما هو له [١].
[وطي الأمة المشتراة في مال المضاربة]
مسألة ٤٢: لا إشكال في عدم جواز وطء العامل للجارية التي اشتراها بمال المضاربة بدون إذن المالك، سواء كان قبل ظهور الربح أو بعده؛ لأنّها مال الغير أو مشتركة بينه وبين الغير الذي هو المالك، فإن فعل كان زانياً يحدّ مع عدم الشبهة كاملًا إن كان قبل حصول الربح، وبقدر نصيب المالك إن كان بعده، كما لا إشكال في جواز وطئها إذا أذن له المالك بعد الشراء وكان قبل حصول الربح، بل يجوز بعده على الأقوى من جواز تحليل أحد الشريكين صاحبه وطء الجارية المشتركة بينهما.
للعامل، ولازمه ضمان العامل لرأس المال لو حصل فيه خسارة أو تلف طبقاً للقاعدة المتقدمة.
[١] هذا صحيح إذا كان الانتقال إلى العامل طولياً أو لم يكن ربح، وأمّا إذا كان هناك ربح فانتقل سهم منه إلى العامل وكان الانتقال عرضياً لا طولياً تحقق موضوع الشفعة بالنسبة للمالك أيضاً، فله أن يأخذ سهم العامل من ذلك بالشفعة بدفع ما يقابله من الثمن بالنسبة، وهذا يكون أقل من قيمته السوقية؛ لأنّ الربح حاصل من ازدياد القيمة السوقية على الثمن، وهذا أيضاً على خلاف القصد من المضاربة، فلو كان المالك قد أذن منذ البداية بذلك كان موجباً لعدم ثبوت حقّ الشفعة كما ذكرنا آنفاً.