كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣١٥ - بطلان المضاربة بموت كل من العامل و المالك
أكثر من حياة المالك فانتقل رأس المال بقاءً للوارث كان الوارث مالكاً لرأس المال في هذا الزمان، فيمكنه امضائه وإجازة بقاء العقد الإذني بلحاظ هذا الزمان.
وكذلك يقال بالنسبة لإجازة الوارث لمدة الإجارة الباقية بعد موت المورّث بناءً على القول ببطلان الإجارة بموت المالك؛ لعدم ملكه لمنفعة ما بعد حياته وملكه للرقبة وإن كان الصحيح خلافه فإنّ المالك فعلًا للرقبة يملك منافعها المستقبلية أيضاً فعلًا، فيمكنه تمليكها إلى الغير بالإجارة بالفعل، ومعه تنتقل الرقبة مسلوبة المنفعة في تلك المدة للوارث كما هو محقّق في كتاب الإجارة.
الثالث: أنّ المالك ركن في المضاربة كالعامل، فإذا مات أحدهما بطل العقد ضرورة، كما في موت أحد الزوجين.
وفيه: أنّ الركن في عقد المضاربة المال والعمل، لا ملكية المال أو العمل، ومن هنا يعقل ايقاعها فضولة على مال الغير وتصح باجازته.
ومنه يظهر بطلان قياس موت المالك بموت العامل؛ لأنّ الثاني رافع لنفس العمل المملوك- إذا كان بنحو المباشرة- لا ملكيته، بخلاف الأوّل فإنّه لا يوجب ارتفاع المال، بل تبدّل الملكية فيقال بأنّه لا ضير في تبدّلها إذا كان إذن من يشترط إذنه ورضاه محفوظاً بقاءً.
الرابع: أنّ الابقاء ليس مجعولًا ولا مما يقبل الجعل؛ لأنّ بقاء العقد بنفسه لا بجعل جاعل.
والجواب: أنّ المقصود بابقاء العقد ليس ابقاء الانشاء، فإنّه غير قابل