كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٠٠ - الدوران بين المضاربة الفاسدة و القرض
الثالث- قد يفرض أنّ نصف رأس المال لا يعمل به أصلًا، وعندئذٍ لو اريد ربح النصف الذي ربح لم يكن للآخر شيء والعكس بالعكس، وإن اريد ربح المشاع فالمشاع لم يكن له ربح، وإنّما الربح للمعين الذي عمل به.
وأجاب الماتن قدس سره بأنّ اضافة نصف الربح إلى رأس المال في مقام المضاربة والمعاملة يوجب اضافة قيد في مرجع الضمير بنحو الاستخدام فيراد بنصفه أي نصف رأس المال المعمول به والذي ربح لا نصف تمام المال.
وهذا الجواب صحيح، وقد تفصّى عن الإشكال في المستمسك ببيان آخر حاصله: انّ ربح نصف رأس المال منسوب إلى تمامه أيضاً، فيقال انّه ربح لرأس المال فيكون نصفه أيضاً ربحاً لنصف تمام رأس المال بنحو الاشاعة والكلية، كما إذا عمل بتمامه وحصل على نفس المقدار من الربح.
وهذا الجواب متوقف على قبول هذا الاعتبار واللحاظ المجموعي لرأس المال عرفاً، وإلّا بالدقة فالربح والنماء حصل لنصفه لا لتمامه.