كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٩٠ - العاشر- أن يكون العامل قادراً على الاتّجار بالمال
وهو ظاهر في تعيّن ذلك، فلا ينسجم مع فرض وجود حق الفسخ للمالك كما لا يخفى، فضلًا عن الفساد الذي ذكره الماتن قدس سره.
ودعوى: انصراف أو ظهور الروايات المذكورة في المخالفة مع القدرة على الشرط قد عرفت جوابها، وأنّها خلاف اطلاقها؛ ولهذا لو اشترط عليه أن يشتري متاعاً معيّناً ويربح في بيعه فلم يتمكن منه فاشترى غيره فوضع فيه أو ربح كان مشمولًا لإطلاق الروايات والفتاوى جزماً.
ودعوى: أنّ منصرف الروايات صورة تحقق المضاربة والفراغ عن قدرة العامل عليها؛ لأنّه عبر فيها بدفع المال إليه مضاربة غاية الأمر هناك شرط من قبل المالك على العامل يتخلف عنه فلا تشمل محل الكلام الذي يكون العجز عن أصل المضاربة بالمال.
مدفوعة: بمنع مثل هذا الانصراف خصوصاً إذا كان الدفع لاحتمال قدرة العامل على الاتّجار بتمام المال، ثمّ ظهر عجزه بعد ذلك فتاجر ببعض المال، فإنّه مشمول لها كشمولها لما إذا كان قادراً على الاتّجار بتمام المال ولم يتّجر عمداً إلّاببعضها.
وعليه فإطلاق الروايات كما ذكر صاحب الحدائق قدس سره تام في المقام، ونتيجته الصحة مع الضمان لو كان خسارة بسبب المخالفة والتصرف في المال على خلاف شرط المالك تماماً كما إذا كان قادراً على الاتّجار بتمام المال ولم يتّجر إلّاببعضه.
ولكن لو فرضنا عدم تمامية هذا الإطلاق فالحكم يختلف باختلاف المباني- كما تقدّم- إذ لو قلنا بأنّ مقتضى الأصل فساد المضاربة فالحكم