كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١١٢ - العاشر- أن يكون العامل قادراً على الاتّجار بالمال
ثمّ إذا تجدد العجز في الأثناء وجب عليه ردّ الزائد وإلّا ضمن [١].
[١] المقصود أنّ القدرة على العمل برأس المال شرط في المضاربة حدوثاً وبقاءً، فإذا تجدد العجز في الأثناء أيضاً بطلت المضاربة، كالإجارة على الأعمال؛ إذا تجدّد العجز بعدها.
إلّاأنّ هذا الكلام حتى بناءً على القول ببطلان المضاربة مع العجز عن العمل غير تام؛ لأنّ تجدّد العجز في الأثناء عن الاتّجار بتمام رأس المال يحصل كثيراً في أثناء العمل، وهو لا ينافي الاسترباح والاتّجار بأصل رأس المال؛ إذ ليس المقصود من الاسترباح أن يكون في كل جزء جزء من رأس المال بيع وشراء بالذمّة.
كيف وعدم الربح أو الخسارة كثيراً ما يكون من جهة عدم وجود المشتري لبعض رأس المال، أو عدم إمكان بيعه، أو غير ذلك من وجوه عدم الاسترباح، فالعمل الواقع موضوعاً ومحلّاً للعقد في المضاربة يكفي فيه صرف وجود القدرة على الاسترباح برأس المال وفي الجملة، خصوصاً إذا كان تجدّد العجز نتيجة التأخير في دفع رأس المال أو استيفاء المالك لعمل العامل، فقياس المضاربة على الإجارة من هذه الناحية أيضاً غير صحيح، واللَّه الهادي للصواب.