كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٢١ - قاعدة فقهية (بطلان ربح ما لم يضمن)
من السوق، وليس هو إلّامحذور الربا أو ربح ما لم يضمن بتوهم أنّ الغرض النهائي لو كان ذلك كان مثله في الحرمة والممنوعية.
ومن القرائن الخارجية ورود نفس التعبير في دليل موثقة محمّد بن قيس:
«ومن وجب له البيع قبل أن يلزم صاحبه فليبع بعد ما شاء»، فإنّ هذا نفس التعبير الواردة في ألسنة هذه الروايات؛ خصوصاً رواية يحيى بن الحجاج ممّا يعني أنّ هذا التعبير يقابل ما هو مذكور في صدر موثقة ابن قيس من جعل الصفقتين صفقة واحدة، والذي معناه أنّه يلزم صاحبه بالبيع بأكثر قبل أن يبتاع المتاع من السوق بنحو بحيث يقع بمجرد الشراء من السوق للأوّل، والذي هو مقصود المتعاملين وغرضهم في هذه الموارد لا التملّك قبل الشراء من السوق كما قد يتوهم.
فالحاصل: موثقة محمّد بن قيس خصوصاً الثانية تصلح أن تكون قرينة منفصلة وشارحة للمراد والمقصود من هذه الروايات لو فرض عدم ظهورها في نفسها فيما ذكرناه.
وهذا الاستظهار واضح جداً في ما عدا صحيح ابن مسلم، إلّاأنّه قد يدعى ظهور خصوص هذا الصحيح في النظر إلى حيثية البيع قبل الملك، وبالتالي شرطية الملط في صحة البيع؛ لأنّه قد ورد فيه التعبير بقوله عليه السلام: «إنّما يشتريه منه بعدما يملكه» الظاهر في بيان العلة وشرطية الملك في صحة البيع والشراء، بحيث يكون حمله على النظر إلى شرطية اخرى تأويلًا.
إلّاأنّ الصحيح عدم ظهور هذه الصحيحة في أكثر ممّا ذكرناه أيضاً؛ وذلك لأنّ المذكور في التعليل الوارد فيها أنّ المشتري إنّما يشتري المتاع