كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٠٤ - العاشر- أن يكون العامل قادراً على الاتّجار بالمال
فإنّها ناظرة إلى الضمان المعاملي بشرط الضمان لا الضمان الثابت على القاعدة كحكم شرعي في فرض تخلّف العامل عن الشرط، وبالتالي صيرورة يده يداً غير أمينة على المال، كما يستفاد ذلك من الروايات الخاصة أيضاً.
ومنه يظهر عدم صحة ما ذكره الماتن في ذيل المقام من أنّه على تقدير القول بالصحة لا وجه للقول بالضمان على تقدير التلف كما هو المشهور- وقد نسبه إلى البعض، مع أنّه المشهور- فإنّ الوجه في الضمان مع الصحة يمكن أن يكون على أساس الروايات الخاصة، كما يمكن أن يكون على أساس القاعدة، بل قد عرفت أنّ تمام مفاد تلك الروايات يمكن تخريجها على مقتضى القاعدة بحملها على الصور المتعارفة للاشتراط التي لا ترجع إلى التقييد ولا إلى الالتزام بأنّ للعامل نسبة من الربح على تقدير الاسترباح ليكون للمالك الخيار مع التخلّف، بل إلى ما هو لازم المضاربة من الاستيمان لرأس المال بيد العامل كما هو في باب الإجارة بالنسبة للعين الراجعة إلى الموجر والتي تكون أمانة بيد الأجير، إلّاإذا اشترط شرطاً راجعاً إليه وخالفه الأجير.
ودعوى: لزوم رجوع الشرط إلى الإجارة إمّا بنحو التقييد أو الالتزام ضمن الالتزام فيكون له خيار التخلف لا محالة.
مدفوعة: بأنّ هذا ناجم عن الغفلة عن أنّ مثل الإجارة على الأعمال والمضاربة لا ربط لهما بالرقبة والعين المملوكة لمالكها، وإنّما بالمنافع، وأمّا العين فهي مورد الاستيمان فيمكن رجوع الاشتراط إليه فقط دون الالتزام بتمليك المنفعة الذي هو محتوى الإجارة والمضاربة فلا يكون على تقدير تحقق ذلك حق الفسخ للمالك، فتدبر جيداً.